عودة بطل
كتبهاManal AL AHMED ، في 18 يوليو 2008 الساعة: 00:09 ص
كلنا تسمرنا حول التلفاز ننتظر بشوق لحظة وصول أبطال المقاومة الذين أفرجت عنهم قوات الإحتلال, وحرصنا على تتبع الإستقبال الحافل الذي خصهم به كل اللبنانيون, بكل طوائفهم وأطيافهم, الكل وقف جنبا إلى جنب, قوات الموالاة والمعارضة, لا وقت للنزاعات والإختلافات, فالحدث أقوى والقادمين أبطال شرفوا لبنان ورفعوا رأسه عاليا بين البلدان
كان أول من ظهر سمير القنطار, ذلك البطل الذي قضى زهاء ثلاتين سنة خلف القضبان, بعد عملية نوعية قام بها رفقة مقاومين آخرين, نجا خلالها وأسر, ليقضى شبابه في السجون الصهيونية وحكم عليه بالمؤبد أكثر من خمس مرات, ليخرج بعدها وكله إصرار على استكمال الدرب حتى استعادة فلسطين وكما صرح خلال الإحتفال الكبير الذي خصه به اللبنانيون رفقة الأسرى المحررين الأربعة, فإنه -أي سمير- خرج من السجن ليعود إلى فلسطين, وأن فلسطين همه وحلمه تحريرها إن شاء الله تعالى, عهد شاركه فيه كل الأبطال والمقاومين
يحق للبنايين أن يفرحوا بأبطالهم, الذين أفنوا زهرة شبابهم دفاعا عن الوطن والعرض, يحق لسمير أن يحضن أمه التي حرم منها قرابة 29 سنة, مسكينة أمه, تركها صغيرا وهاهو يعود إليها رجلا بطلا, صنع المعجزات وألهم الكبير والصغير, بل صارت سيرته على كل لسان, وأضحى نموذجا للمقاومة والصبر
إطلاق سراح سمير القنطار ورفاقه, يعد انتصارا مدويا لحزب الله و لنهج المقاومة, ويؤكد من جديد مدى فعاليتها, فهي الوحيدة القادرة على تهديد الصهاينة وتمريغ وجوههم في التراب, فما أخذ بالحديد والنار لا يسترجع إلا بهما, والنصر آت لا محالة لكن يلزمنا الصبر والصدق مع الله تعالى, فمن صدق الله عز وجل صدقه, وهؤلاء رجال كانوا كذلك, مهما طال الزمن أو قصر, النصر للإسلام والعزة لله ولرسوله وللمومنين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : عودة بطل | السمات:عودة بطل
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























