الصين, تبهر العالم من جديد
كتبهاManal AL AHMED ، في 11 أغسطس 2008 الساعة: 17:59 م
هي الصين هكذا……., ظلت على مر العصور تأخذ العقول والألباب
, سحر الطبيعة و غنى الحضارة و التاريخ, و شعب ذكي يعشق بلده ويتفانى في خدمتها.

سورها العظيم الذي يخترقها شمالا وغربا على مدى
كذلك الحديث عن الصين اليوم, لا نمر عليه مرور الكرام كما يحدث لبلدان أخرى توجد على الخريطة لكن قلة يعرفها …………… الصين ذاك العملاق القادم من الشرق ليهز عروش الغرب, مخطئ من ظن ان قلة الموارد الطبيعية وكثرة السكان عائق أمام تقدم البلدان, فهاهي الصين نموذج حي وكذلك الأمر بالنسبة لجيرانها, ضعف الموارد الطبيعية, أرض غير ملائمة للزراعة, لكن بالمقابل بلد غني بسكانه, نساء ورجالا بل حتى الأطفال والشيوخ الكل يعمل, الكل يبدع في الصين, وحسبنا إطلالة صغيرة على عدد كبير من المنتجات التي تغزو أسواقنا بل حتى الأسواق الأمريكية والأوروبية,
« Made in China » نجد عبارة كتبت بالخط العريض
الغالبية صنع في الصين, من الإبرة حتى السيارات والشاحنات, مرورا بألعاب الأطفال وملابس النساء و مساحق التجميل و الآلات الكهربائية و و و القائمة طويلة جدا, قد يعاب أحيانا على السلعة الصينية قلة جودتها, مقابل ثمن جد مناسب مما يجعلها السلعة الأكثر إقبالا في أسواقنا.
كانت هذه مقدمة – طويلة- لحديثي ليس عن الصين التاريخية أو الإقتصادية, بل عن الصين والحدث الذي صنعته الأيام الماضية……………..بالفعل حديثي عن الصين واحتضانها للألعاب الأولمبية – بكين 2008- وعن الإفتتاح الضخم الذي أبهر الحاضرين ومئات الملايين من المتتبعين على شاشات التلفاز العالمية.
الألعاب الأولمبية, حدث يستحق المتابعة ومن ليس لديه الوقت, فحسبه فقط حفل الإفتتاح والنهاية, ليشاهد ويستمتع بروعة الإبداع الإنساني, بهرتنا أستراليا في سنة 2000, وبعدها بأربع سنوات اليونان في 2004, لكن الصين تعدتهم بكثييييييييييير وأبهرتنا أيما إنبهار بحفلها الإفتتاحي ليوم الجمعة الماضي, والقمة عند إيقاد الشعلة التي نصبت في الملعب الرئيسي, سبحان الله, جعل مبدعو الحفل ومصمموه الناس يطيرون في الفضاء , رجالا وأطفالا, هذا إبداع الإنسان فمابالك بإبداع الخالق العظيم الذي ألهم هذا المخلوق الضعيف.
احتفال استمر ساعات, استمتع الحاضرون به وكذا المتتبعون, صور و ملاحم واستعراضات, كان حضور الأطفال فيها متميزا, في رسالة واضحة إلى خصوم الصين الكثر والذين يتهمونها بانتهاك حقوق الإنسان, علما أن هؤلاء الخصوم أول وأكثر من يفتكون بالأرض والإنسان.
لم تترك الصين مجالا لأعدائها ومنتقذيها, الكل تسمر أمام روعة الحفل, والإخراج والتنظيم, بمن فيهم بوش وساركوزي اللذين حضرا الحفل, رغم الإنتقادات الكثيرة التي وجهوها للصين…. أي براعة تلك, أي نظام وأي تناسق وتناغم……..الحفل لم يكن إلا نموذج مصغر لحياة هذا الشعب و كيف استطاع في بضع سنين أن يجعل اسمه على كل الشفاه وصناعته تدخل كل منزل, لم يأت الأمر من فراغ أو صدفة, كلا.
شعب مثابر, مضحي, يحترم الوقت بل يقدسه, في وقت نحرق فيه أوقاتنا ونقتلها أمام شاشات التلفاز في المسلسلات التركية والمكسيكية وغيرها, وعلى موائد المقاهي والسهرات الفارغة نغتاب الناس ……. شعب يقدس العمل ويتخذه عبادة, بينما عدد كبير منا يدعي أن العمل عبادة – صحيح نحن متفقون انه عبادة, لكن بعد أداء العبادات, ليس قبلها- كما قلت عدد كبير يختبئ وراء هذه المقولة للفرار والتنصل من أداء الصلاة والعبادات الأخرى, بحجة أن الأجر سيان…….. شعب يتقن عمله و الصينيات معروفات في العالم أجمع باناملهن الدقيقة التي تخرج أجود المنتوجات و أتقنها….. الكل في الصين يشتغل, حتى العجوز…..لا تقاعد ولا كسل, ليس الحال كما في بلداننا, التقاعد على سن 60 سنة, أو 65 سنة, بعدها يصبح المتقاعد عالة على غيره, ينتظر المسكين أجله, لا عمل ولا حركة…………. بل حتى عدد كبير من شبابنا كالعجزة, لا بحث عن عمل ولا شغل, ومن النكت الطريفة, قصة عربي زار الصين, وفي الصباح تأخر في الإستيقاظ, فحسبوه قد مات, بل هناك من قال وفي رواية أخرى أنه قد دفن حيا…..
كانت هذه أفكارا خطرت ببالي وأنا أتابع حفل افتتاح الألعاب الأولمبية ببكين ولكم تمنيت أن أكون بين المتفرجين الذين قضوا أوقاتا لن ينسوها أبدا, ونتمنى أن تحظى دولة عربية أو إسلامية بشرف تنظيم هذه الألعاب حتى نغير صورتنا عند الشعوب الأخرى, التي للأسف ظلت لصيقة بالتخلف وانعدام الأمن والنظام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الصين, تبهر العالم من جديد | السمات:الصين, تبهر العالم من جديد
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























