المغرب بين التشيع والشذوذ

كتبهاManal AL AHMED ، في 26 مارس 2009 الساعة: 01:52 ص

الساحة المغربية وكغيرها،  تموج بالأحداث والأخبار التي تشغل الرأي العام ، وتشد إليها اهتمام فئة عريضة من المغاربة بكل أطيافهم وتلويناتهم………… كان آخرها بل أهمها وأبرزها، أخبار عن تشيع عدد من المغاربة، واتهامات لإيران بالتدخل في الشؤون المغربية و محاولة زعزعة عقيدة المغاربة المتشبتين والمعتزين بمذهبهم السني وعقيدتهم الأشعرية……… اتهامات بلغت أوجها بقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وإغلاق السفارة الإيرانية بالمملكة………… قرار علق عليه بعض العارفين بالشؤون السياسة أنه كان متسرعا وسابق لأوانه، فيما دافعت الجهات الرسمية على قرارها وأنه بعيد عن الضغوطات الدولية.

الإتهام بنشر التشيع لم تطل فقط الجانب الإيراني، بل تم إغلاق المدرسة العراقية، التي ظلت ولمدة تزيد عن 30 سنة،  تستقبل عددا من العراقيين والعرب بمن فيهم المغاربة……..قرار الإغلاق كان لنفس السبب، زعزعة عقيدة المغاربة والتشويش عليهم، وعدم احترام عدد من الصحابة، هذا ما أدلى به بعض الأطفال الذين يتابعون دراستهم بالمدرسة المذكورة لوسائل الإعلام.

الأسباب والدوافع التي كانت وراء إثارة هذا الموضوع  في هذا الوقت بالذات تبفى مجهولة، فالعلاقات مع إيران ممتدة منذ القدم وكذا المدرسة العراقية كانت تزاول عملها منذ عقود، وتخرج منها عدد كبير من الطلبة.

الموضوع الثاني الذي نال الإهتمام، وتطرقت له خصوصا بعض الصحف المحسوبة على التيارات الفرنكفونية، كانت أخبار عن وجود جمعيات للشواذ المغاربة تتحين الفرص للخروج للعلن، لعل أبرزها، "جمعية كيف كيف" التي على راسها شاب مغربي، ملأت صوره الصفحات الأولى  لبعض المجلات ، حيث أدلى  بتصريحات مفادها تلقيه مساعدات من هيئات محلية ودولية خصوص اسبانية، وعن دعم بعض رجال السلطة لهم………تصريحات  استنكرها عدد من المغاربة، الذين لا زال عدد كبير منهم والحمد لله على فطرتهم السوية ويرفضون كل أشكال الشذوذ والخروج عن الطبيعة الإنسانية النقية.

وجود جمعيات للشواذ بالمغرب ليس خبرا جديدا على الساحة، بل منذ مدة والجرائد تتحدث عنه، بين مدافع عن حق هذه الفئة المنبوذة في الظهور للعلن، و العيش كباقي المواطنين المغاربة، بل هناك من طالب بالإعتراف بهم وبكل حقوقهم، طبعا على رأس هذا الفريق بعض الجرائد المحسوبة على التيارات اللبرالية واليسارية خصوص الفرنكفونية منها……………في الطرف الآخر نجد الجرائد المحسوبة على التيار الإسلامي والمحافظ، التي نددت بدورها بالخبر وحذرت من  النتائج المدمرة لهذه المطالب سواء على الأفراد أو المجتمع………. فالمغرب بلد مسلم كما جاء في الفصل الأول من الدستور، وبالتالي  الشذوذ  حرام شرعا ونصوص عديدة في القرآن الكريم تحدثت عن هذا الفعل الشنيع الخارج عن الفطرة السوية ونبذت ما كان يقوم به قوم لوط وتوعدتهم بالعذاب الشديد………..بل حتى القانون المغربي يجرم هذا التصرف الحيواني.

كلنا نعلم أن جهات في المغرب تعمل ليل نهار وتدافع عن الشواذ ولا تضيع فرصة لإبراز معاناتهم في بلد كالمغرب لا يعترف بحقوقهم، جمعيات منتشرة في غالبية المدن وتتلقى تمويلات ودعما بالملايين لإختراق صفوف المغاربة وتطبيعهم مع الفاحشة،  وما عرس شاذين بمدينة القصر الكبير ببعيد وكيف خرج آلاف المغاربة منددين ومستنكرين هذا الفعل، خرجوا طواعية و من أنفسهم……………. في كل مرة يتم جس نبض المغاربة ومدى قبولهم بالشواذ بينهم، لكن الحمد لله، الأمر لازال مستهجنا ولا زال المغاربة متشبتين بإسلامهم ورافضين أي خروج عن الفطرة السوية.

خبر التشيع والشذوذ كلاهما يهددان المغاربة، الأول تهديد في العقيدة والثاني تهديد للفطرة والخلق، وكلاهما له من الآثار والمخاطر،  فلنبق حذرين ومحتاطين، والإنسان الفطن والرزين لن تؤثر فيه مثل هذه الدعاوى، فلنحم أنفسنا وأولادنا واهلينا………….أهل الباطل يعملون دون كلل ولا يأس  ويتصيدون الفرص، فلنكن حذرين.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر