فلسطين ……. ذلك الجرح الذي لم يندمل
كتبهاManal AL AHMED ، في 28 مايو 2009 الساعة: 15:33 م
ربما لم أجد متسعا من الوقت لأدون يوم النكبة، وأحكي كباقي زملائي عن محنة شعب طال ليلها، وكثر المتخادلون من حولها و تخلى عنها القريب قبل البعيد والأخ قبل الصديق………
فلسطين …..ذلك الجرح النازف، الذي طال نزيفه وكثرت دماؤه……فلسطين…..تلك البقعة الطاهرة، التي ظلت شاهدة على صمود وصبر شعب ذاق من مرارات الحياة ما لم يذقه شعب في عصرنا الحالي….. فمنذ وعينا ونحن نسمع عنك و عن معاناتك…. أهلك شردوا بالملايين ورجالك قضوا تحت النيران والقصف ومن كتبت له الحياة، فبين قضبان السجون و من نجا، فهو يحيى حياة كلها تضييق ومعاناة….. أما نساؤك فليس لهن من نساء العالم إلا الإسم، و الهيئة، هم رجال صنعوا التاريخ و ظللن شامخات كالنخيل، يجدن على الدنيا بشباب كالأسود و أطفال كالصقور، لا يخشون العدو و لا الدبابات والصواريخ ترهبهم.
ستة عقود ونيف مرت على احتلال فلسطين، والصورة كما هي……بل تزداد قتامة يوما بعد يوم……بين الخذلان العربي والصمت الإسلامي والتآمر الدولي….. وما حرب غزة عنا ببعيد، وكيف تفاعل العالم أجمع مع المجازر و الفظاعات التي راح ضحيتها مئات المدنيين العزل……كل أبواق العالم خرست ولا من تكلم لا باسم حقوق الإنسان ولا حقوق الأطفال بل حتى حقوق الحيوان والنبات.
صدقوني لولا المقاومة والإستشهاديين لضاعت فلسطين، وربما كل المسلمين…. المقاومة هي السبيل الوحيد لإسترجاع فلسطين وما أخذ بالدم والنار لا يرجع إلا بهما…… مساكين من يحلمون بالسلام مع الصهاينة، مخدوعون من يظنون أن بين الصهاينة محبي السلام، كلهم قتلة مجرمون بلا استثناء…… حتى أطفالهم، رأينا كيف كانوا يرسلون التحايى ويستهزؤون بأطفال لبنان على ظهور الصواريخ، إبان الغزو الصهيوني صيف 2006.
لك الله يا فلسطين ….. لكم الله يا أبطال المقاومة، فبكم ستعود الأرض إن شاء الله ويحفظ العرض….. أما نحن فقد لناكم و بما فقدتم الثقة بنا، فلا نعرف إلا الصراخ والعويل في المظاهرات والوقفات الإحتجاجية التي سرعان ما تخمد ونعود لحياتنا منعمين مرتاحين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | السمات:فلسطين ....... ذلك الجرح الذي لم يندمل
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























