مغرب المهراجانات و الحفلات الراقصة
كتبهاManal AL AHMED ، في 29 مايو 2009 الساعة: 15:44 م
ما ان يقترب الصيف، بل بمجرد حلول فصل الربيع، إلا وتتحفنا وزارة الثقافة والهيئات المسيرة لبعض المناطق والمدن بوابل من المهراجانات والمواسم ……..وكأن الشعب المغربي حقق كل طموحاته وأحلامه، لا فقر ولا بطالة ولا تهميش …..ولا ينقصه إلا المهراجانات و الترويح عن نفسه…… مواسم تصرف عليها ملايير الدراهم، والجهد والوقت، في وقت ما أحوجنا فيه إلى هذه الأموال التي ربما لو وزعت على الفقراء لكفتهم وتعدتهم.
سياسة المهراجانات، ربما تكون جديدة علينا…صحيح أنه بالماضي القريب كانت بعض المناطق تنظم مواسم سنوية، تكاد تكون محلية وعددها على رؤوس الأصابع…. وكانت غالبا ما تتخذ طابعا احتفاليا، محترما يراعي عادات وتقاليد المناطق المنظمة لها، فرحا بموسم فلاحي وزراعي جيد…..
اما اليوم ومنذ حوالي عشر سنوات تقريبا، توالدت المهرجانات وكثرت حتى ضقنا ذرعا منها…. ما ينتهي مهرجان حتى يطل علينا آخر…… لكل منطقة مهرجانها وموسمها …بل ربما لكل حي…. مهرجان الدار البيضاء، مهرجان فاس للموسيقى الروحية، مهرجان طنجة للجاز، مهرجان موازين بالرباط، مهرجان البولفار…. واللائحة لا تكاد تنتهي.
لسنا ضد الفن النظيف الذي يهذب الذوق ويربيه - مع قلته ونذرته- بل المشكلة أن غالبية هذه المهراجانات تتحول إلى مواسم للفساد والخمر ومرتعا للشذوذ والشعوذ والمخدرات، حيث يقصدها آلاف الشباب الذي لا شغل له ولا هم، إلا التحرش بالفتيات والعربدة في الطرقات وتفريغ كل أمراضه وعقده….. وساكنة الرباط سمعت بل عاشت أجواء مهرجان موازين الذي انتهى منذ أيام، نهاية مأساوية بمقبل 11 شخصا و عشرات الجرحى….كيف تحولت المدينة كلها إلى منصات تتنافس في استقبال الفنانين من كل بقاع العالم وكذا استقبال المعربدين والشباب من كل جهات المغرب…. فما أن يأتي الظلام حتى يصادفك مئات الشباب متوجهين إلى سهرتهم الليلية، في موعد مع الرقص و التحرر من كل القيود، شباب وشابات، تلتقي بهم متعانقين أو في أوضاع مشبوهة غير آبهين بمن حولهم، فلا رقيب ولا رادع….. وما يؤسف له أكثر، أن المهرجان تزامن مع اقتراب موعد الإمتحانات…. ربما تكون سياسة، يهذف من ورائها المنظمون، شغل التلاميذ والطلبة عن دراستهم وأن بالفن والغناء نحقق أحلامنا وليس بالعلم والتعلم …
ربما المنظمون يفتخرون بنجاح مهراجاناتهم، التي تستقبل سنويا عشرات الفنانين، لكن هؤلاء لايأتون حبا في المغاربة بل لأن السلطات كانت سخية معهم وتغدق عليهم الملايين، أما الشعب فلا من يكثرت لهمومه ومشاكله التي لا تكاد تنتهي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | السمات:مغرب المهراجانات و الحفلات الراقصة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























