حين لا نحترم خيارات شعوبنا
كتبهاManal AL AHMED ، في 2 يوليو 2009 الساعة: 13:46 م
قلة هي الدول العربية التي تحترم آراء شعوبها، بل قلة من تمنح مواطنيها حقوقهم كاملة، حتى هؤلاء المساكين قلة منهم من يعرف أنه يتمتع بحقوق وجب على البلد الذي يحيى فيه أن يوفره له.
كثيرة هي المناسبات والأحداث التي نمر بها ونحس خلالها أن حقوقنا البسيطة عير متوفرة……سواء الحق في الأمن أو التعليم أو القضاء النزيه، حق التعبير مثلا نموذخ صارخ على حرماننا منه….من يستطيع أن يعبر صراحة وبصوت عالي عما يجول في خاطره، قلة طبعا…..ومن فعل ربما اتهم بالجنون أو الحمق……….. وحتى لا نبخس بعض البلدان حقوقها، هناك تفاوت كبير بين البلدان العربية في الحقوق والحريات، مثلا لبنان ليس هو تونس، أو الجزائر ……المغرب ليس هو دول الخليج….والأمثلة كثيرة.
والأدهى من ذلك حين لا تحترم خيارات الشعوب، في اختيارها من يمثلها و يدافع عن حقوقها…… في الإنتخابات مثلا، السلطة تفرض على الأحزاب خصوصا التي قد تزعجها - الأحزاب الإسلامية - عدد المرشحين و المناطق التي يحق لها أن تقدم فيها منتخبيها بل تتدخل أحيانا في برامجها الإنتخابية و تخلق لها عدد كبير من المضايقات حتى تثنيها عن عزمها خوض الإنتخابات……في المغرب عندنا تتكرر هذه الظاهرة في كل محطة انتخابية، سوء البرلمانية أو الجماعية منها…… حيث تتدخل وزارة الداخلية و تفرض على حزب العدالة والتنمية المحسوب على التيار الإسلامي، المناطق أو الدوائر التي يجب عليه تغطيتها و المشاركة فيها، ربما في الإنتخابات الجماعية التي شهدها المغرب في 12 يونيو 2009 كانت الضغوطات أقل مقارنة مع سابقيها…… لكم رغم ذلك تبقى السلطة تراقب عن قرب تحركات الحزب و تحتاط منه، و من احتمال حصوله على مراكز متقدمة.
وبالفعل أعلن عن نتائج الإنتخابات واستطاع الحزب أن يحقق نتائج لا باس بها في المدن الكبرى…… نتائج كانت ستمكنه من رئاسة بعض المدن طبعا بالتحالف مع أحزاب أخرى ذات أهداف و برامج متقاربة…..احتلال هذه المرتبة يرجع بالأساس إلى السمعة الطيبة التي يتمتع بها قيادات ومناضلي العدالة والتنمية خصوصا النزاهة والإستقامة، التي يفتقدها عدد كبير من المنتخبين، رغم ان خصوم الحزب يعزون هذه النتائج الطيبة إلى رغبة الشعب في التغيير و تجربة أحزاب جديدة لم يسبق لها التسيير الجماعي بالمغرب، وآخرون يرون أن هذا النجاح ما هو إلا عقاب للأحزاب الأخرى التي فشلت في التسيير المحلى وأكلت اموال الشعب……..
المهم، ما أن أعلنت النتائج وبدأ الكلام عن التحالفات، خصوصا تحالف عدد كبير من الأحزاب مع العدالة والتنمية، وإمكانية وصول هذا الأخير لرئاسة بعض المدن الكبرى، حتى تدخلت وزارة الداخلية بكل ثقلها وضغطت على الأحزاب المعنية على فك تحالفاتها مع الحزب الإسلامي حتى لا يصل إلى مبتغاه ويحرم بالتالي من الرئاسة والعمادة…..والمتابع عن كثب لما جرى يستغرب للذي جرى والطرق الخسيسة التي تم بها الضغط على الأحزاب وكيف انقلب عدد كبير منهم على العدالة والتمنية، مخلفا كل وعوده له، بل منهم من سافر وقطع كل خطوط الإتصال به……… حكى لي بعض الأصدقاء أن عدد كبير من المنتخبين تم اختطافهم حتى لا يصوتوا لتحالف العدالة والتنمية ويغلبون كفته على كفة خصومه، بل هناك من اختفى في ظروف غامضة…. والقصص كثيرة، بعض المنتخبين الغلابى تم عرض مئات الملايين علهم حتى لا يصوتوا على التحالف المذكور…… أمور تنم على عدم احترام رأي الشعب الذي اختار حزما ما ليحكمه ويسير جماعته بعدما فقد الثقة في عدد كبير من الأحزاب لم تجلب له إلا المصائب……….
المهم للحديث بقية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : عين على بلدي | السمات:حين لا نحترم خيارات شعوبنا
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























