حين لا نحترم خيارات شعوبنا -2-
كتبهاManal AL AHMED ، في 13 يوليو 2009 الساعة: 15:24 م
في مقالي السابق والذي يحمل نفس العنوان، كنت قد تحدثت عن الخروقات التي شابت الإنتخابات الجماعية التي شهدها المغرب يوم 12 يونيو 2009……… وكيف تعاملت السلطة بكل سلبية ولامبالاة مع خيارات المواطنين
و اختياراتهم.
كسابقيها لم تشهد الإنتخابات الأخيرة مشاركة قوية من المواطنين خصوصا بالمدن، مما يبرز سخط الساكنة وعدم اهتمامها بالإنتخابات ومن سيوكل إليه تسيير المدن والقرى المغربية، حيث فقدت الثقة في كل المرشحين والبرامج الإنتخابية …….. وكما ذكرت سعت السلطة وربما تكون جهات أخرى غير ظاهرة للعيان وبذلت كل ما في وسعها لإبعاد حزب العدالة والتنمية عن التسيير ورئاسة المدن الكبرى، كالرباط والدار البيضاء ومراكش وطنجة…… وسعت إلى فك كل التحالفات التي قد توصل الحزب إلى الرئاسة، بل ضغطت على المنتخبين وهددتهم، بل هناك من اختطف واحتجز بل ضرب وأهين كما حدث بمدينة وجدة شرق المغرب……. صحيح أن بعض المدن وصل الحزب إلى تسييرها سواء رئاسة أو في المكتب، لكنه في مدن أخرى استبعد.
وبالرجوع إلى أحداث مدينة وجدة، وبعد الفشل في فك التحالف مع حزب العدالة والتنمية، عمدت إلى تأخير انتخاب المجلس المسير في المدينة لإبعاد الحزب وثني المتحالفين عن قرارهم بالتحالف مع الحزب، وبالمناسبة فقد نجحت السلطة في فك غالبية التحالفات مع العدالة والتنمية، ووصل إلى رئاسة مجالس المدن أناس بعضهم سجلهم حافل بالخروقات والرشاوى والتزوير……. المهم في وجدة عملت السلطة جاهدة على إبعاد مرشحي العدالة والتنمية باختطاف بعضهم والتسبب في حادثة سير مجهولة لأحدهم والإعتداء على مرشحين آخرين منهم نساء.
هذه التصرقات حتما ستساهم في عزوف المواطنين عن المشاركة الإنتخابية في المحطات القادمة، فهم يختارون من يمثلهم والسلطة تختار و تضع عنوة من يمثلها ويحقق أهدافها ضاربة بعرض الحائط خيارات شعوبها.
ربما تكون السلطة أداة مسخرة في يد سماسرة الإنتخابات الذين يقفون خلف الأحداث المؤسفة التي شهدتها الإنتخابات الجماعية بالمغرب، فهناك لوبي خطير لا يريد أن يصل من يحاسبه ويراقبه إلى السلطة، تيار دأب على استنزاف خيرات البلاد ونهب أموال المساكين ………… تيار متغلغل في كل المجالات سواء السياسة، الإقتصاد ، الإعلام والثقافة…. تيار ما فتئ يطور علاقاته مع الصهاينة ويقويها ومع كل من هب ودب…….. وبالمناسبة هذا التيار لا يخلو منه بلد عربي، وربما يظهر الأمر جليا عند كل محطة انتخابية، كيف تحاصر بعض الأحزاب بينما تنخرط السلطة والهيئات العامة في دعم أحزاب أخرى والترويج لها والتسويق لبرامجها الزائفة………. أما الشعارات البراقة والطنانة باسم الديموقراطية أحيانا وباسم الشفافية والنزاهة أحيانا أخرى فلا تكاد تنتهي، بل على كل الألسنة.
ربما تكون فئة قليلة فهمت الرسالة، بينما الغالبية لازالت في بحثها اليومي عما يسد رمقها ويستر بدنها و غيرها تائه وسط دوامة الحياة و بريقها……. ربما لم نصل بعد إلى مستوى الإنتخابات والديمقراطية ونرضى بما يفرض علينا ولا نحرك ساكنا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | السمات:حين لا نحترم خيارات شعوبنا -2-
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























