غزة الشموخ و العزة
كتبهاManal AL AHMED ، في 7 مارس 2008 الساعة: 00:30 ص
غزة …..ولا حديث لنا هته الأيام إلا عنها ولا كلام لنا إلا عن أهلها الأبطال, رجال في عصر قل فيه الرجال, قدموا أروع قصص البطولة والصمود,
حقا لقد أدهشونا بصبرهم وقوة إرادتهم و تغلبهم على كل ما يعانونه من الحصار جوا, برا وبحرا والتقتيل اليومي , دون أن ننسى تآمر العالم ضدهم بعربه وعجمه, الكل أدار ظهره للمجازر والإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني يوميا, وكأن من يقتلون ليسوا آدميين, بل ليست فيهم ذرة روح تستوجب الوقوف معهم وسندهم,
بعد شهور من الحصار والتضييق لم تنل من همم فلسطينيي غزة و رغبتهم في الحرية والإنعتاق, مر الصهاينة إلى أسلوب آخر من العقاب الجماعي, عله يجدي هذه المرة وينال من الفلسطينيين و يشتت صفهم, إنها المحرقة كما سماها نائب وزير الدفاع الصهيوني, الذي أكد في تصريح له أن الحملة الصهيونية على القطاع تهدف إلى ثني الفلسطينيين عن إطلاق صواريخهم تجاه المستوطنات الصهيونية مما يرعب السكان ويرهببهم
ذريعة واهية, لا تبرر اجتياح المدينة وتدميرها وما لحق بأهلها من قتل وتعذيب, الحملة الصهيونية دخلت أسبوعها الثاني و لحد الساعة فاق عدد الشهداء 130 شهيد, عدد كبير منهم أطفال ونساء قتلوا في بيوتهم بعيدا عن جبهات القتال, لاذنب لهم إلا أنهم من غزة , أما الجرحى فقد تجاوز عددهم 400 جريح, طبعا هذا دون التحدث عن الأيتام والأرامل والمهات الثكالى اللواتي فقدن فلذات أكبادهن
امتلأت الشاشات بصور الشهداء , لم نتمالك دموعنا عند رؤية الشهيد محمد البرعي ذو الخمسة شهور وهو في حضن والده, أما أمه المسكينة فلم تفق من هول الصدمة, آه لقد فقدت حبيبها الذي ظلت تنتظره خمس سنوات, أما أميرة ذات العشرين يوما, كانت كالحورية يحملها أبوها إلى قبرها, صور كثيرة يعجز العقل عن تذكرها بل نخجل من أنفسنا عند رؤيتها لما نعيشه من راحة وطمأنينة وإخوان لنا يذوقون الويلات وينكل بهم صباح مساء
ربما نتحمل جزءا مما يعانيه إخواننا في غزة, ضعفنا ورضانا بالذل والمهانة, جعل الصهاينة يتمادون في إذلالنا وكل من هب ودب, تدنس مقدساتنا, يمزق القرآن الكريم و يسب رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم و يقتل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها, ولا من يفتح فهم ولا من يتحرك,أما من ولي أمورنا فليسوا في هذا العالم, كانوا بالأمس القريب يجيدون التنديد دون الحركة لكن اليوم أصيبوا ابلموت البطيء بل دخلوا في حالة غيبوبة محال أن يستفيقوا منها إلا من رحم ربي
قلوبنا تتعصر حزنا وألما لما يعيشه إخواننا في فلسطين وغزة بالخصوص و لا نملك لهم إلا الدعاء, ودعاؤنا لن يستجاب إلا بحسن نوايانا وصدق عزائمنا, أما غير ذلك نكون نكذب على نفوسنا, فلن يصل دعاؤنا إليهم, فاللهم انصرهم وثبتهم وقوهم على عدوهم, فلا نصر إلا نصرك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غزة الشموخ و العزة | السمات:غزة الشموخ و العزة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























