من المصائب التي ابتليت بها هذه الأمة وجعلت أعدائها وخصومها يكيدون لها ويمكرون بها, دون أدنى مقاومة منها….. داء خطير فتاك ينهش جسد الأمة وياخذ منها كل مأخذ, هو داء فقدان الذاكرة…….أجل ننسى ما فعله أعداؤنا بنا بسرعة, خصوصا من ولي أمورنا وحواشيهم, ننسى الحروب والمعاناة, ننسى شهدائنا وأيتامنا….. سرعان ما نسعى إلى الصلح والسلم وكأننا من بدأنا بالقتل والتدمير وليس الآخر
ويظهر الأمر جليا في علاقتنا بالولايات المتحدة الأمريكية وخصوصا بعلاقة العرب مع الكيان الصهيوني, فبعد كل مجزرة يرتكبها الصهاينة في حق الشعب الفلسطيني الأعزل, تجد العرب يدعون لقمم الشجب والإدانة وطرح مبادرات للسلام مع إسرائيل, ولتظهر هذه الأخيرة حسن نواياها للعالم, تتبع المبادرات مباشرة بسلسلة أخرى من المجازر والإجتياحات, وهكذا الأمر في كل


مرة………. دائما حكام العرب يتشذقون بالسلام مع إسرائيل ويتشبتون به,وكأنهم من أشعلوا الحروب وزرعوا الرعب والدمار…….. أما قطع العلاقات مع الصهاينة وطرد السفراء فهما أمران مقدسان, بل على العكس العلاقات جد قوية والسفراء يتمتعون بكل حرية, هذا ما يجري سواء بمصر أو الأردن, أما الدول الأخرى فالعلاقات موجودة لكن في السر والكتمان
بالأمس طرحت العربية السعودية المبادرة العربية سنة 2002, وبعدها مباشرة وقعت مجزرة جنين, ولا زالت الصور المأساوية للمخية عالقة بأذهاننا, وأعيد طرح المبادرة مرات ومرات, كأن الدماء التي سالت ذهبت هدرا ……..لست أ













