كعادتي كل صباح أستيقظ باكرا فبعد أداء الصلاة وتناول وجبة الفطور أتوجه إلى عملي الذي أحمد الله أن حصلت عليه بعد سنوات من الدراسة والمثابرة كللت بالنجاح والتوفيق فلله الحمد والمنة….. خرجت إذن وركبت سيارتي٬ كان الجو باردا وممطرا والسماء ملبدة بالسحب الداكنة٬ مأدنة بيوم ممطر فالفصل فصل شتاء وملايين الأكف متوجهة إلى المولى عز وجل ليرحمنا بأمطار الخير والبركات….
وأنا في طريقي إلى العمل كنت أصادف أناسا كثيرين متجمهرين في محطات الحافلات التي امتلأت عن آخرها٬ ينتظرون قدوم الحافلة المتأخرة كعادتها بسبب الأمطار والحفر التي امتلأت بها الطرقات مما عرقل السير ومنع كثيرين من الوصول إلى عملهم ودراستهم في الوقت المناسب.
كان في الطريق مجموعة من النساء حالهن ولباسهن يوحي بضيق ذات اليد وضعف الحال٬ ملابس بالية وأحذية بسيطة بدون جوارب تقيهن برد الشتاء…. خرجن باكرا بحثا عن لقمة العيش وبضعة دراهم يرجعون بها في المساء لأبنائهن من عمل مضن بالبيوت٬ ربما تركها زوجها أو فضل أن يضل طيلة اليوم بالبيت بين النوم والتلفاز بينما هي المسكينة تعاني وتقاسي طيلة ا























